الإمام أحمد بن حنبل

262

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

406 - أحمد : حدّثنا عبداللَّه بن يزيد ، حدّثنا حيوة [ بن شريح ] ، أخبرني أبو صخر [ حميد بن زياد ] : أنّ يزيد بن عبداللَّه بن قسيط أخبره : أنّ عروة بن الزبير قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبّل حسيناً وضمّه إليه وجعل يشمّه ، وعنده رجل من الأنصار : فقال الأنصاري : إنّ لي ابناً قد بلغ ما قبّلته قط ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « أرأيت إن كان اللَّه نزع

--> أمالي الطوسي : ح 9 من المجلس ( 20 ) . وروي أيضاً عن زين العابدين عليه السلام بأطول من حديث زاذان : أمالي الطوسي : ح 1 من المجلس ( 21 ) . وروى صالح بن كيسان في حديث استخلاف الإمام الحسن عليه السلام وبيعة النّاس له : أنّه خطبهم وقال فيما قال : « واللَّه لو طلبتم ما بين جابلق وجابرس مثلي في قرابتي وموضعي ما وجدتموه » : أنساب الأشراف : ص 31 ح 43 من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام . وفي أنساب الأشراف أيضاً : 45 ح 50 ترجمة الإمام الحسن عليه السلام : قالوا : ولمّا أراد الحسن المسير من المدائن إلى الكوفة . . . فقال له معاوية : يا حسن قم فاعتذر ! فأبى ، فأقسم عليه ، فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : « إن أكيس الكيّس التقي ، وأحمق الحمق الفجور ، أيّها النّاس إنّكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين ، وإنّ اللَّه قد هداكم بأوّلنا محمّد ، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي فتركته لصلاح الأمّة وحقن دمائها ، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وقد رأيت أن أسالمه وقد بايعته ، ورأيت أنّ ما حقن الدماء خير ممّا سفكها ، وأردت صلاحكم ، وأن يكون ما صنعت حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » ثمّ سكت وتفرّق النّاس . قال البلاذري : ويقال : إن معاوية قال للحسن : يا أبا محمّد ، إنّك قد جدت بشيءٍ لا تطيب أنفس الرجال بمثله ، فأخرج إلى النّاس فأظهر ذاك لهم ، فقام فقال : « إنّ أكيس . . . الفجور ، إنّ هذا الأمر الّذي سلّمته لمعاوية إمّا أن يكون حقّ رجل كان أحقّ به منّي فأخذ حقّه ، وإمّا أن يكون حقّي فتركته لصلاح أمّة محمّد وحقن دمائها ، فالحمد للَّه‌الّذي أكرم بنا أوّلكم وحقن دماء آخركم » . وروى البلاذري أيضاً في الأنساب : ح 52 عن عمرو بن دينار ، قال : خطب الحسن حين صالح معاوية فقال : « أيّها النّاس إنّي كنت أكره النّاس لأوّل هذا الأمر ، وإنّي أصلحت آخره : إمّا لذي حقّ أدّيت إليه حقّه ، وإمّا لجورٍ حقّ بي التمست به صلاح أمر أمّة محمّد ، وإنّك قد وليت هذا الأمر يا معاوية [ إمّا ] لخير علمه اللَّه منك ، أو شرّ أراده بك وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ . ومثله في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق : ص 177 ونحوه في الحديث ( 319 ) منه . وروى الزبير بن بكار عن محمد بن الحسن المخزومي قال : لمّا اصطلح الحسن . . . صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : « أيّها النّاس إنّ اللَّه هدى أوّلكم بأوّلنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وقد كانت لي في رقابكم بيعة : تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت ، وقد سالمت معاوية وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » وأشار إلى معاوية : تاريخ دمشق : ح 318 . وروي عن عمير بن إسحاق والزهري نحو ما تقدّم : تاريخ ابن عساكر : ح 322 و 323 و 324 .